المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - الصلاة في المكان المغصوب
وهكذا عن العلّامة الطباطبائي في «المنظومة».
بل عن المحقّق الهمداني رحمه الله حيث قال:
(قد ذهب إلى الصحّة صاحب «مستند الشيعة» للنراقي، مدّعياً أنّه لا دليل على حرمة هذا النحو من التصرّفات في ملك الغير من غير رضا صاحبه، عدا الإجماع وبعض الأخبار القاصرة من حيث السند، المحتاجة إلى الجابر، وشيء منها لا ينهض لإثبات الحرمة في المقام، لأنّ الإجماع غير محقّق، وضعف الأخبار غير مجبور)، انتهى كلامه رحمه الله.
وقد يظهر التفصيل من كلام المحقّق الهمداني، بين ما لو كان الإذن بالخصوص أو بالعموم شاملًا لإيقاع الصلاة في آخر الوقت ثمّ رجع عن إذنه له، فإنّه أثر لرجوعه، وعليه فتكون صلاته صحيحة، تامّة الأجزاء والشرائط في آخر الوقت، وبين ما لا يكون كذلك، فلا يصلّي إلّاخارجاً مؤمياً.
وجه التفصيل: ليس من جهة أنّ الإذن في شيء يكون كالإذن في لوازمه، مثل الإذن بالرهن أو دفن الميّت أو العارية اللّازمة، فحيث أنّه قد أذن للكون له بأن يمكث في أرضه الشامل للصلاة في آخر الوقت خصوصاً أو عموماً دون نفس الصلاة بصورة المختار، لأنّه فرقٌ بين الإذن بخصوص تلك الأفعال بنفسها، أو بما يشتمل على لازمٍ مثل دفن الميّت وغيره، حيث أنّ إذنه بالنحو الثاني يوجد حقّاً للمأذون ولغيره، فلا يؤثّر رجوعه، هذا بخلاف الأوّل، مع أنّه لا يوجب عليه الوفاء بهذا الالتزام ما لم يكن في عقد لازم، بل له نقضه والرجوع عن إذنه قبل فوات محلّه بحصول متعلّق الإذن، كما ربما يكون كذلك في صورة الاشتغال