المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٠
ومساكن النمل.
وكراهة الصلاة فيها إجماعيّة كما عن «الغنية»، ويدلّ عليها أيضاً النصوص الواردة مثل مرسلة عبداللَّه بن الفضل وابن أبي عمير- المذكورتان سابقاً- وهي المراد من (القرى) الواردة في بعض التعابير والمرسلتين، هذا فضلًا عن أخبار اخرى غيرهما مثل الخبر الذي رواه عبداللَّه بن عطا، في حديثٍ:
«إنّه سار مع أبي جعفر ٧ حتّى إذا بلغا موضعاً قال له: الصلاة جُعلتُ فداك.
قال: هذا وادي النمل، لا يُصلّى فيه، حتّى إذا بلغا موضعاً آخر فقال له مثل ذلك، فقال: هذه أرضٌ مالحة لا يُصلّى فيها» [١]
فالمراد من وادي النمل هي القرى التي ورد ذكرها في المرسلتين، وهي لاتناسب أن يكون المقصود منها التراب المحاط بتلك لاقرى، كما عن بعض أهل اللغة.
ويدلّ على هذا الحكم أيضاً، الخبر المرويّ عن «تفسير العيّاشي» عن عبداللَّه بن عطا، قال:
«ركبتُ مع أبي جعفر ٧ فسرنا حتّى زالت الشمس، وبلغنا مكاناً، قلت:
هذا المكان الأحمر؟
فقال: ليس يُصلّى هاهنا، هذه أودية النمال، وليس يُصلّى فيها»، الحديث [٢].
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٥.
[٢] المستدرك: الباب ١٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.