المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - البحث في الثوب المكفوف بالحرير
يشمل بإطلاقه لمثل المكفوف، كما لايخفى.
بل قد يؤيّد هذا الخبر برواية عامّية مرويّة عن أسماء أنّه:
«كان للنبيّ ٦ جبّة كسروانيّة، لها لبنة ديباج، وفرجاها مكفوفان بالديباج وكان يلبسها» [١]
، وأيضاً برواية اخرى مرويّة عن عمر أنّه قال:
«إنّ النبيّ ٦ نهى عن الحرير إلّاموضع اصبعين أو ثلاث أو أربع» [٢]
وبيان الدلالة واضح، حيث قد أجاز ٦- حسب هذا النقل- المقدار المذكور، بل وادّعت أسماء- حسب هذا النقل- أنّه ٦ لبس جبّةً كان جيبها ديباج وفرجاها مكفوفان به، حيث يدلّ فعل الحجّة ٧ على الجواز كقوله ٧.
والقول بأنّهما عاميّان لايمكن الاعتماد إليهما غير صحيحٌ في المقام لاعتضادهما بالروايات الواردة من طرقنا وبعمل الأصحاب، وهكذا ينجبر ضعفهما، ويصير الخبرين حينئذٍ مصداقاً للتبين الذي أُمرنا به في الآية، كما ترى مثل ذلك عند التصفّح في كلام الأصحاب في أبواب القصاص والديات وغيرهما من المقامات.
بل قد يمكن أخذ التأييد من مثل الخبر الذي رواه إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبداللَّه ٧:
«في الثوب يكون فيه الحرير.
فقال: إن كان فيه خلط فلا بأس» [٣]
( ١ و ٣). صحيح مسلم: ج ٦ ص (١٤٠- ١٤١) المطبوع بالأزهر.
[٣] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٤.