المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
الجمع، فيحمل عليه، وإلّا نختار ما هو الظاهر من اللفظ، وهو الحرمة الدالّة على المانعيّة على مسلكنا، وعليه فقد آن الأوان للرجوع إلى حديث الحلبي الذي قد تمسّك به القائلون بالجواز.
فقد روى الشيخ الطوسي بإسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧ قال:
«كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده، فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكة والابريسم والقلنسوة والخف والزنّار يكون في السراويل، ويصلّى فيه» [١]
هذه الرواية ممّا لا إشكال في دلالته من جهة تجويز ذلك في الحرير بالنسبة إلى ما وقع في الحديث، وما جاء في ذيل الخبر يعدّ مصداقاً ومثالًا للعام المذكور في صدر الخبر.
بل قد يقال بأنّه يحتمل أنّ عموم كلمة (الصلاة) في قوله ٧: (كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه)، يشمل جميع ما كان ممنوعاً في الصلاة حتّى النجاسة وأجزاء ما لا يؤكل لحمه، بأن يكون ذكر التكة من الابريسم من باب المثال.
وكيف كان، فإنّه حتّى لو لم نقل بهذا التعميم، فإنّه لا إشكال في دلالته في خصوص المقام، إلّاأنّ الذي ينبغي أن يبحث فيه يكون في مقامين: المقام الأوّل: من جهة سند الحديث:
[٢] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.