المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - في كراهة صلاة الرجل عارياً
من القول بأنّ صلاة الجنازة ليست بصلاة حقيقة، بل هي دعاء على الميّت، ولذلك لم يعتبر فيها الطهارة من الحدث والخبث الأكبر منها والأصغر، مع شرطيّة وجودهما واعتبارهما في الصلاة حتّى النوافل.
وعلى فرض تسليم صدق إطلاق الصلاة عليها حتّى يشمل مثلها، ولوجود الاشتراك المعنوي، فلا إطلاق لنا في المقام- كقولهم: (لا صلاة إلّابسترٍ)- حتّى يستفاد منه شرطيّته لها.
مع أنّه قد يستفاد تجويز خلافه، حتّى لو كان لنا مثل هذه القضيّة المحصورة بالنفي، والدليل على ذلك ما نشاهد من وجود ما يشابه هذا الإطلاق كقولهم:
(لاصلاة إلّابطهور)، وبرغم وجود الإطلاق الشامل للمقام، فإنّ الفقهاء أسقطوا شرطيّة الطهارة في صلاة الجنائز، حيث يستفاد أنّه لابدّ إمّا من رفع اليد عن حقيقة هذه القضيّة والجملة، أو رفع اليد عن حقيقة الصلاة في صلاة الجنازة حتّى يصحّ، والثاني أولى لوجود القرائن والشواهد عليه، كما لايخفى.
وكيف كان فالحكم بلزوم شرطيّة الستر فيها مشكل جدّاً، وإنْ كان الاحتياط بتحصيله حسناً، واللَّه العالم.
ثمّ يقع الكلام في أنّ الستر إذا عدّ شرطاً للصلاة، هل يعدّ شرطاً مطلقاً أم لا؟
أي الستر يعدّ شرطاً سواء كان في حال العمد والاختيار والالتفات، أو في حال النسيان والغفلة والجهل وغير الاختيار، وسواءً كان فقدانه من أوّل الصلاة، أو كان في الأثناء ثمّ تمكّن منه بعد أن تنبّه إليه في الأثناء، أو كان في أثناء الصلاة