المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٩ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
عبّر عن ذلك العلّامة في «المنتهى» بقوله: (بدن المرأة كلّه عورة، بلا خلاف بين كلّ من يحفظ عنه العلم)، كما عبّر بذلك أيضاً في طرف المستثنى كما وقع مثل هذا التعبير منه رحمه الله في «المعتبر» و «المختلف» في الحرّة.
وقد اعترض صاحب «الجواهر» على رأي من ادّعى- وهو كاشف الغطاء- بأنّ بدن المرأة عورة لغةً وعرفاً وشرعاً، واستفادة ذلك من اللغة ظاهر، وأمّا من العرف كما نشاهد كثرة استعمال: (أنّ المرأة عورة)، مع عدم صحّة السلب، على أنّه قد يثبت كونها عورة شرعاً ما ورد في الأخبار: (بأنّ النساء عيّ وعورات)، بل الإجماع عليه قائم، كما عرفت دعواه عن العلّامة.
قال صاحب «الجواهر»: (بأنّ العورة عبارة عن سوأة الإنسان، وكلّ شيء يستحي منه في نفسه لكلّ أحد يراه، ولا ريب أنّ المرأة لا تستحي من خروج شيء من جسدها لمثلها أو لمحارمها.
وأمّا العرف فليس العورة فيه إلّاالسوأة، نعم لما عرف وجوب الستر للمرأة عن النظر وللصلاة وغيره من أحكام العورة، تعارف- حتّى في النصوص المدّعاة- إطلاق اسم العورة عليها بطريق الحمل، مراداً منه أنّها بمجموعها لا جميعها كالعورة في أكثر الأحكام، نحو قولهم: (الطواف بالبيت صلاة)، لأنّ لفظ (العورة) مشتركٌ فيه بين السوأة والمرأة لفظاً أو معنىً.
ولو سُلّم فلا دليل على وجوب ستر المسمّى بالعورة في الصلاة، بل أقصى مفاد النصوص وجوب ستر السوأة.
فظهر من ذلك كلّه أنّه يمكن حينئذٍ نفي كلّ ما شكّ في وجوب ستره منها في