المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٠ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
الصلاة بالأصل السالم عن معارضة الدعوى السابقة التي لايمكن ثبوتها بالإجماع المحصل، ولا بما يورث الظنّ المعتدّ به من الإجماع المنقول وبعض النصوص) انتهى محلّ الحاجة [١]
. أقول: ولا يخفى ما في كلامه من المناقشة، أمّا في الإجماع فمن جهة المستثنيات من الوجه واليدين والقدمين من جواز النظر إلى الأوّلين في النكاح ففي غاية الضعف، لمكان التصريح بذلك في معاقد إجماعاتهم، فهو أدلّ دليل على أنّ مرادهم دعوى الإجماع الصريح على العموم، فجعله دليلًا على خلاف المسألة كما ترى.
وأمّا منع إطلاق العورة عليها حقيقيّة، فإنّه لو سلّم أنّه لا إشكال في إطلاق هذا اللّفظ على المرأة في اللغة والعرف والشرع، وكذا في إطلاق فتاوى الأصحاب، فلايخلو ذلك إمّا على وجه الحقيقة أو المجاز بنحو الاستعارة أو المشابهة، وعلى كلا التقديرين فإنّه يمكن دفع المناقشة صغرويّاً وكبرويّاً.
أمّا على وجه الحقيقة فظاهر، إذ ليس المقصود من التمسّك بالأخبار ومعاقد الإجماعات إثبات الموضوع اللغوي أو العرفي، بل مرجعه إلى إثبات حكمه الشرعيّ، وهو وجوب الستر وحرمة النظر، كما ترى الاهتمام بذلك في الأخبار مثل الخبر المرويّ عن هشام بن سالم، عن أبي عبداللَّه ٧ قال:
«قال رسول اللَّه ٦: النساء عيٌّ وعورة، فاستروا العورة بالبيوت، واستروا
[١] جواهر الكلام: ٨/ ١٦٤.