المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - في كراهة صلاة الرجل عارياً
بين الصحّة في الجميع والصحّة في البعض- كما عليه البروجردي- لاحتمال وجود الفعليّة في الجميع وكونها مؤثّرة، نظير قاعدة الفراغ حيث لاتشمل الشكّ في الأثناء.
وأمّا صورة نسيان ستر العورة من بداية الصلاة إلى آخرها حتّى فرغ، أو التفت له في الأثناء، سواء سترت نفسها بعد الالتفات، أو ستره غيرها كالريح أو شخص آخر، وسواء علم به قبل أن تستر أو لم تعلم بكشفها إلّابعد الستر، وسواء كان النسيان قد تعلّق بنفس ستر العورة، أو تعلّق النسيان بالصلاة، أي نسيت أنّها حال الصلاة مع تنبّهها بكشف العورة، سواء كان علمه بذلك في جميع الصور بعد الفراغ، أو كان في الأثناء، فهل يكون حكم جميع هذه الصور الصحّة، أم لابدّ أن تفصّل؟
لا إشكال في أنّ بعض فروض هذا الفرع داخلٌ تحت عموم صحيحة عليّ بن جعفر، وهو ما كان علمه بعد الفراغ بتمام صوره، بل قد عرفت احتمال شمول الصحيحة لصورة الأثناء أيضاً، إن كانت الصيغة بصورة المضارع (يُصلّى)، مع أنّك قد عرفت دعوى الملازمة بين الأثناء والإتمام، لعدم خصوصيّة في كشف العورة بين بعض الأجزاء أو جميعها، فإذا لم يكن الكشف في الجميع مانعاً، فلايكون في البعض أيضاً كذلك.
مضافاً إلى ما عرفت من دلالة حديث (لا تعاد الصلاة...) حيث يشمل عموم المستثنى منه جميع الأقسام، وكذلك الحال لو تمسّكنا بحديث الرفع في حال النسيان، لو كان من أوّل الأمر فاقداً للستر إلى آخر الصلاة.