المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - في كراهة صلاة الرجل عارياً
نعم، لايبعد أن يكون القول بالاحتياط بالإعادة، خصوصاً إذا أتت بشيءٍ من أفعال الصلاة بعد مضيّ زمان معتدّ به بلا ستر حسناً جدّاً، بل لا يخلو عن وجه، ولذلك ترى أنّ بعض أصحابنا- مثل العلّامة البروجردي وآقا جمال، وصاحب «الجواهر»، وغيرهم- قد احتاطوا وجوباً أو أفتوا بالإعادة في المقام كما لايخفى.
كما أنّه يمكن لنا أن نستشهد على عدم البطلان بصحيحة عليّ بن جعفر، فإنّها مرويّة بروايتان:
الاولى: وهي التي رواها صاحب «الوسائل» والمحدّث الكاشاني في «الوافي» والورد فيهما قوله: (الرّجل صلّى) بصيغة الماضي.
الثانية: وردت فيها بلفظة (الرجل يُصلّي) بصيغة المضارع، كما في «التهذيب» المطبوع ولعلّه في «المختلف» وغيرهما من كتب الحديث.
فلو كان النقل الثاني هو الصادر، فيشمل صورة الأثناء أيضاً، فربما يدلّ على الصحّة في صورة الغفلة كما يقع كثيراً.
لكن مع تساوي احتمال صدورهما، يبطل الاستدلال بها لأنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، ولكن برغم ذلك لا يخرج عن كونها مؤيّداً، بل كذلك يزيد تأييداً بأنّ فقدان بعض الشرائط إذا كان عن ضرورة واضطرار- أي عاجز عن تحصيله- فربما لا يوجب تركه البطلان، مثل الترتيب الذي هو شرط في العشائين، ولكنّه يسقط حتّى مع الاختيار، فيما إذا غفل وقدّم العشاء على المغرب، ولم يلتفت إلى ذلك حتّى ركع للرابعة فإنّه حينئذٍ لا يجوز له العدول،