المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - في كراهة صلاة الرجل عارياً
النسيان والجهل من البطلان ووجوب الإعادة.
نعم، حديث الرفع يجري بملاحظة حال الالتفات والذكر، فإن كان الذكر بعد الفراغ فتصحّ، لأنّه قد وقع تمام الصلاة في حال السهو والجهل والنسيان فتكون محكومة بالصحّة.
وأمّا لو التفت في الأثناء، فإنّ حديث الرفع يصلح بالنسبة إلى الأجزاء السابقة من إسقاط الشرطيّة، وأمّا بالنسبة إلى الأجزاء اللّاحقة، حيث يكون ملتفتاً، فلا يشملها حديث الرفع، كما لا يشملها صحيحة عليّ بن جعفر، ولا حديث لا تعاد وحينئذٍ تحتاج إلى دليل آخر يقتضي الصحّة، وهو غير موجود، فيوجب بطلان الصلاة.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّ الستر ليس من القواطع القهريّة التي توجب البطلان بمجرّد الحصول، بل يجب أن يقوم بتحصيله حال القيام بأفعال الصلاة من الذكر والقراءة وأن لا يكون تاركاً له حتّى يوجب البطلان، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلايوجب عدم تحصيله البطلان، خصوصاً مع ملاحظة أنّ شعر المرأة يعدّ ممّا يجب ستره في الصلاة، وكثيراً ما يتّفق خروجه في حال الصلاة غفلةً، فلو كان ذلك موجباً للبطلان- إذا التفتت إليه أثناء الصلاة ولو لم تأتِ بشيء من أفعال الصلاة بعد الالتفات- لكان ينبغي أن يتذكّره الناس ويتناقلوه، لكثرة الابتلاء به وشدّة الحاجة إليه، وحيث لم يرد نصٌّ في خصوص ذلك- إلّاما ورد على نحو العموم من لزوم الستر في الصلاة، المنصرف إلى حال العمد والاختيار- فإنّه دليلٌ على عدم البطلان.