المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - الصلاة في المكان المغصوب
وأيضاً الخبر المرويّ في «عوالي اللئالي» مرسلًا، عن الصادق ٧، في حديثٍ، وقد مضى تفصيله وقد جاء فيه قوله ٧: (نبيح لهم المساكن لتصحّ عباداتهم) [١]
الوارد في إباحة الخمس للشيعة، حيث يدلّ على أنّه لولا إباحتهم لكانت عباداتهم باطلة من جهة الغصب.
بل يمكن تحصيل أكثر من ذلك ممّا يفيد أو يستشعر منه البطلان، إن لم يمكن الاستدلال به، فالمسألة واضحة، لا تحتاج إلى مزيد بيان وكلام، لاستلزامه التكرار الموجب للملال.
فبعد الفراغ عن حرمة الغصب، وبطلان العبادة والصلاة فيه، ينبغي البحث عن فروع متعلّقة بالمقام، وهي: الفرع الأوّل: لا فرق في البطلان بين كون المغصوب هو العين أو المنفعة، ولو بدعوى الاستئجار، أو الوصيّة بالمنفعة، أو الوقف كذباً، لصدق التصرّف في مال الغير دون الإذن على ذلك، وهو يعدّ غصباً محرّماً ومبطلًا للعمل العبادي.
وكذا تبطل الصلاة فيما لو كان موقف المصلّي غصبياً سواءً كان بلا واسطة أو بالوسائط، بل كذلك لو كان الفضاء الذي يُصلّي فيه غصبياً، لصدق التصرّف في المغصوب في جميع ذلك، فالصلاة في الجناح أو الرواشن أو الساباط (أي السقيفة التي يمرّ من تحتها الطريق) أو الارجوحة (وهي التي يلعب عليها الصبيان، المسمّى بالفارسية «تاب») إذا كانت بنفسها مباحة دون فضائها، باطلة.
وأيضاً يعدّ من أفراد الغصب، التصرّف في الأعيان التي تعلّق بها حقّ مالي
[١] مستدرك الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال من الخمس، الحديث ٣.