المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - الصلاة في المكان المغصوب
للغير، وإن لم يدخل في ملكه، مثل حقّ التحجير المانع عن تصرّف الغير بالحجر، لصدق التصرّف فيه، حيث إنّه تصرّف في حقّ الغير.
ويحتمل منع اقتضاء ذلك الحقّ، أزيد من حرمة استيلاء الغير عليه، ومعارضة الحجر في رفع يده عنه الذي ربما لا يحصل ذلك بالصلاة إذا لم تكن بعنوان المزاحمة، وأمّا بطلان الصلاة، وهو من آثار استحقاقه للمنافع إمّا مستقلّاً- كما في العين المستأجرة- أو تبعاً للعين المملوكة، حتّى تكون التصرّفات الخاصّة الحاصلة بفعل الصلاة منافية لحقّه، وهذا المعنى مساوق للملكيّة، فلو كان التحجير مفيداً لهذه المرتبة من الاستحقاق لكان تسميته حقّاً لا ملكاً مجرّد اصطلاح، فليتأمّل.
لكنّه مندفع، بأنّ الغصب ليس منحصراً في التصرّف في ملك الغير بغير إذنه فقط، بل هو صادق لكلّ ما يصدق عليه أنّه للغير ولو بصورة الحقّ، ولذلك ترى أنّ مثل هذا الحقّ قابل للنقل والانتقال قبل أن يتصرّف فيه، ويمكن مقابلته بالعوض، بل سيأتي أنّ إمكان المعاوضة فيه أيضاً غير معتبر في صدق الحقّ، فالتصرّف فيه الموجب لحصول المزاحمة بالاشتغال والصلاة فيه يعدّ حراماً، وهو أيضاً معدود من مصاديق حرمة الاستيلاء على مال الغير، فبطلانها واضحة عندنا، وإن لم يصدق عليه الملك، كما عليه صاحب «الجواهر».
نعم، قد استقوى صاحب «الجواهر»- وفاقاً للعلّامة الطباطبائي- عدم البطلان في الحقوق المشتركة، مثل المسجد وأطراف السوق للباعة وأمثال ذلك من الميادين العامّة المتعلّقة لعامّة الناس، إنْ سبق إليه أحدٌ على وجه يمنع الغير،