المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
ونتيجة لذلك فقد وقع الخلاف بين أنّ الشهرة منعقدة في طرف الجواز أو المنع بين المتقدِّمين أو مطلقاً، وإن أنكر الشهرة فيه صاحب «الجواهر» بين المتقدِّمين فضلًا عن كونه مطلقاً، كما أنّه قد أنكر بعض أصحابنا تلك النسبة إلى المنع، مثل «الجامع» وفخر المحقّقين، مدّعين عدم تحقّق ذلك.
ثمّ إنّ حكم ما لا تتمّ فيه الصلاة يكون بالنسبة إلى مستوى الخلقة، لا خلقة كلّ شخص بخصوصه وإن كان خارجاً عن حدّ التعارف مثل طول عوج بن عنق، أو القصير المفرط الخارج عن الخلقة المستوية.
وكيف كان، فإنّه لابدّ من الرجوع إلى بيان دليل المسألة، حتّى يتّضح الحقّ عندنا، فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان:
حجّة القائلين بالمنع، هو التمسّك بالأخبار الكثيرة الدالّة على المنع عن إتيان الصلاة في الحرير المحض، وقد عرفت جميعها في تضاعيف المباحث السابقة، وتلك العمومات وردت بصورتين: تارةً: بالمنع عن اللّبس بصورة الإطلاق، الشامل للصلاة، بحيث يكون لبسه حراماً سواء كان في حال الصلاة أو غيرها. فقد يُدّعى أنّه إذا كان اللّبس حراماً مطلقاً فإنّه تستلزم الحرمة بطلان الصلاة أيضاً، فعلى القول بالملازمة تكون الأخبار من أدلّة بطلان الصلاة، كما تكون من أدلّة حرمة اللّبس، هذا بخلاف ما لو لم نقل بالملازمة حيث لا يستلزم حرمته بطلانها. واخرى: ما تدلّ على بطلان الصلاة بالخصوص: منها: صحيحة محمّد بن عبد الجبّار، وهي مكاتبة في خصوص الحرير،