المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
لبطلانها، إلّاأنّه لم يكن لبسه حراماً كما فيما لا يؤكل لحمه. وثالثاً: لو سلّمنا جميع ذلك، وأغمضنا عمّا قلنا، فإنّه نقول:
إنّ غايته شمول عمومات المنع لمثل المقام وهو يوجب القول بالتخصيص فيها بواسطة ما يدلّ على الجواز بالخصوص في مثل ما لا تتمّ فيه الصلاة، كرواية الحلبي التي سنتعرّض لها لاحقاً.
ولايخفى أنّ الأخبار المانعة العامّة، لاتوجب المنع عمّا لا تتمّ، لإمكان الجمع بينها وبين ما يدلّ على الجواز بالخصوص، بسبب التخصيص المتعارف بين الأصوليّين.
لكن العمدة ملاحظة حال الطائفة الثانية، وهي صحيحتي محمّد بن عبد الجبّار حيث قد صرّح فيها بأنّه: (لا تحلّ الصلاة في حرير محض)، الشامل بإطلاقه لمطلق الحرير، ولو كان ممّا لا تتمّ.
وقد أجاب عنهما صاحب «الجواهر» تفصيلًا، وقد أتعب نفسه الشريفة في بيان عدم دلالتهما على المنع، وقد أتى بما لا يخلو الاطّلاع عليه، والوقوف على دقائقه عن الفائدة، جزاه اللَّه عن الإسلام أفضل الجزاء وحشره مع أجدادنا الطاهرين.
قال قدس سره: (بل يمكن منه دعوى إرادة الثوب ونحوه من الحرير في الصحيحتين، إن لم نقل إنّه المنساق منه، كما عن الشهيد و «المختلف» عند الردّ على القاضي الاعتراف به، ومنه يرتفع الوثوق بخلافه هنا.
بل قيل: إنّ الحرير المحض هو الثوب المتّخذ من الابريسم- أي على