المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - في لزوم ستر عورة الرجل
فالاكتفاء بذلك مشكلٌ، فلابدّ من أن يُصلّي عارياً.
نعم، لولا ذلك لكان ما أفاده صاحب «الجواهر» من الصحّة جيّداً، فلايبقى حينئذٍ وجه لما نسبه إلى البعض من أنّه يعدّ في حكم العاري، وأنّ عليه أداء الأفعال إيماءً، بل عليه أداء الصلاة الاختياري.
اللّهمَّ إلّاأن يكون وجهه عدم التصرّف في الثوب المغصوب لو كان الذي صلّى فيه هو المغصوب في الواقع، لكنّه على فرض التسليم لا يجري في مثل الذهب، وحينئذٍ يكون الحكم بالصحّة مشكل، والالتزام بذلك على فرض تسليم الصحّة يكون أشكل.
ثمّ إنّه يتفرّع على الحكم السابق أنّه لو ذَهل وصلّى فيه، قال:
(صحَّت صلاته من غير حاجةٍ إلى تكرار، فيما لو كان المانع من الصحّة في المشتبه به حرمة اللّبس المدّعي اتّحادها، مع كون الصلاة كالمشتبه بالمغصوب، ضرورة ارتفاعها في الفرض، فيكون الستر به في محلّه كالذاهل عن معلوم الغصبيّة وصلّى فيه).
هذا، ولكن ينبغي أن يعلم أنّ الناسي إذا كان بنفسه غاصباً، وصادف الثوب المغصوب في الواقع، فإنّه حينئذٍ يشكل الحكم بالصحّة، عند من يحكم بذلك في معلوم الغصبيّة ونسي والتفت في المقام قبل خروج الوقت، أو حتى بعده، بأنّ ما صلّى فيه كان مغصوباً، حيث إنّه يوجب الحكم بالبطلان على حسب ذلك المبنى.
نعم، يصحّ فيما إذا لم ينكشف له الواقع أصلًا أو انكشف وكان الثوب في الواقع غير المغصوب وغير ذلك، لأنّ الذهول يوجب رفع حكم الحرمة من جهة