المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥ - في لزوم ستر عورة الرجل
الصلاة بغيرها، وليس في الأخبار عنوان الستر والساتر حتّى يقال من إنّه لابدّ أن نلاحظ ونراعي ما هو المعتاد في ذلك الزمان من الساتر، بل وفي كيفيّة الستر، كما التزم به بعض مشايخ صاحب «الجواهر».
فعليه ليس المورد من الموارد التي يُقال فيها إنّ الشكّ في جواز الستر بالحشيش أو الورق مع وجود الثياب، يعدّ شكّاً في الفراغ، فلابدّ من إجراء قاعدة الاشتغال للخروج عن العهدة بيقين.
لما قد عرفت أنّ الإشارة إلى هذه الامور كان من باب المثال حسبما هو المتعارف، ومن الواضح أنّ اللّازم هو ستر العورة حتّى وإن حصل ذلك بوضع الشيء عليها دون اللّبس.
فالقول بالجواز فيها اختياراً مع وجود الثياب هو الأقوى، كما عليه «الذكرى» و «جامع المقاصد» و «كشف اللثام» و «المنظومة» للطباطبائي، والمحكيّ عن «المهذّب» و «الموجز» و «كشف الالتباس»، بل لعلّه مقتضى إطلاق معقد إجماع «التحرير» و «التذكرة»، بل في «المنتهى» نفي الخلاف فيه بين أهل العلم، ولعلّ هذا هو مراد المتن و «القواعد» وما ماثلها في التعبير، وإنْ كان ظاهر كلاهما الشرطيّة، إلّاأنّه يمكن أن يكون بلحاظ الترتيب في الوجود والتنبيه على الأفراد الغير المتعارفة، لوضوح عدم صحّة الشرطيّة في مثل الجلد والملبد غير المنسوج من الصوف والقطن، ونحو ذلك ممّا لا يسمّى ثوباً، ولم يحكِ عن أحد الخلاف فيه، بل يمكن دعوى قيام الإجماع والنصوص على عدم الشرطيّة. قد يقال: دلالة بعض النصوص على كون الثوب (اللّباس) هو الدخيل في