المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - في لزوم ستر عورة الرجل
التستّر في حال الاختيار، لمكان دلالة صحيحة زرارة، قال:
«سألت عن أدنى ما تصلّي فيه المرأة؟
فقال: درعٌ وملحفةٌ تنشرها على رأسها وتجلّل بها» [١]
لأنّ التجلّل بالملحفة المنشورة على رأسها، المنضمّة إلى الدرع، ساترٌ لجميع البدن من الرأس والشعر، وظاهر الخبر بل صريحه أنّ ذلك ونحوه ممّا يشابهه في الثوبيّة والساترية أدنى ما يمكن أن تُصلّي فيه المرأة اختياراً، ولو كان الستر بالحشيش والورق وأمثال ذلك في عرض ذلك لما كان ما ذكر أدنى ما تُصلّي فيه.
ومثله صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه ٧:
«عن المرأة الحُرّة هل يصلح لها أن تُصلّي في درع ومقنعة؟
قال: لا يصلح لها إلّافي ملحفة، إلّاأن لا تجد بُدّاً» [٢]
وغير ذلك ممّا يستفاد منه ذلك.
مع إمكان التمسّك بالأخبار الخاصّة الواردة الآمرة بغسل الثوب من النجاسات والصلاة فيه، عند القدرة على غسله والصلاة فيه مع عدم إمكان غسله بالماء، كالخبر الذي رواه الحلبي:
«أنّه سأل أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول، لا يقدر على غسله؟
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٩.
[٢] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١٤.