المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
كفعل رسول اللَّه ٦ والأئمّة :، فيستفاد منه جواز كشف الوجه في الصلاة.
هذا، إنْ لم نقل بكونه في مقام الضرورة، كما قال به شيخنا السيّد الداماد قدس سره، ولولاه لا نتمكّن من الاستدلال به على أنّها ٣ كانت كذلك للضرورة، فلايمكن الاستدلال به لإثبات جواز كشف الوجه في حال الاختيار، لكن قد عرفت ضعف هذا الاحتمال.
وممّا استدلّ به في المقام الخبر الموثّق أو المضمر المروي عن سماعة، قال:
«سألته عن المرأة تُصلّي متنقّبة؟
قال: إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به، وإن أسفرت فهو أفضل» [١]
فإنّ الأفضليّة في الإسفار عن الوجه دليلٌ على جوازه، بل كان مستحبّاً، فهذا الحديث دلالته واضحة، ويمكن جبر ضعف إضمارها بعمل الأصحاب وشهرتهم بل الإجماع عليه، كما عرفت.
وممّا يمكن أن يستدلّ به في المقام الخبر المرويّ عن محمّد بن مسلم في الصحيح، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧ في حديث: والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً، يعني إذا كان ستراً» [٢]
تقريب الاستدلال به واضح، حيث أنّ المتعارف هو أنّ المقنعة لا تستر الوجه، فتجوز الصلاة فيها للمرأة دالّ على عدم لزوم ستر الوجه، ولعلّ هذا الخبر
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٧.