المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - الصلاة فيما يستر ظهر القدم وما لا يستر
وأمّا عن الثاني- فإنّ الخبر لم يرد في مصادرنا فحجّيته غير ثابتة- هذا فضلًا عن أنّه ظاهر في التأسّي في الأجزاء وكيفيّات نفس الصلاة دون الشروط، مع أنّه لو شمل عمومه حتّى لمثل التروك، لاستلزم فقهاً جديداً، ولا يلتزم به أحد من المسلمين، فإن اختصّ بغير التروك فإنّ ذلك ليس من التخصيص، بل لعدم عمومه وشموله من رأسه، بل لو التزم بخصوص ما صلّى فيه، للزم القول بضرورة مراعاة الصلاة في عين ما صلّى فيه من اللّباس والمكان والزمان لأنّه قد ترك الصلاة في غير هذه الامور، بل الإشكال وارد حتّى لو اريد النوع في الترك، لأنّه يلزم أن يجوز أداء الصلاة فيخصوص تلك الأنواع دون غيرها، وهذا ما لا يقول به أحد.
ودعوى انجبار ضعفه بالشهرة مشكل، أوّلًا في أصل ثبوته، وثانياً على فرض التسليم لايوجب ذلك، لضعف دلالته على مدّعاهم، كما عرفت.
فكون مدركهم على المنع هذا الخبر غير معلوم.
وأمّا عن الثالث: مضافاً إلى إرساله وعدم العمل حتّى ممّن أرسله، هو عدم التعميم بحيث يشمل مطلق ما يستر ظهر القدم- كما هو المدّعى- بل يختصّ بالشمشك والنعل السندي، ولعلّ الاختصاص بهما نشأ من أجل أنّه لا يمكن الاعتماد معهما على الرجلين في القيام، أو على أصابعهما أو إبهامهما على الأرض عند السجود، وبناءً عليه فلايختصّ الحكم بهما، بل يشمل الحكم كلّ ما كان كذلك فلايجوز لبسه لأجل استلزامه ترك ما كان واجباً في الصلاة.
وعن الرابع: فإنّ دلالته بالنهي عن الإتيان بالصلاة على الجنازة بحذاء،