المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - الصلاة فيما يستر ظهر القدم وما لا يستر
محظورة في النعل السندي والشمشك» [١]
وحديث سيف بن عمير، عن أبي عبداللَّه ٧: «لا يصلّى على جنازة بحذاء، ولا بأس بالخفّ» [٢]
مع أنّ صلاتها أوسع من غيرها.
مضافاً إلى استصحاب الاشتغال والاحتياط المطلوب مراعاتهما في الصلاة التي لابدّ أن يلاحظ فيها (فيما يصلّي، وعلى ما يصلّي) كما ورد في الحديث. وفيه: إنّ هذه الأدلّة جميعها غير قادرة على معارضة الأدلّة التي تدلّ على الجواز وتفيد أنّه لا حرمة في لبس ما لا ساق له والذي يستر ظاهر القدم، سواء في الموردين أو غيرهما.
فأمّا عن الأوّل: أنّه شهادة على نفي غير محصورٍ، فلايسمع، مع أنّه لم يدلّ على عدم الجواز، لاحتمال كون تركه لأجل عدم كونه معتاداً لهم لا لتحريم لبسه.
مع أنّه لو تمّ دلالته على المنع لاقتضى تحريم الصلاة في كلّ ما لم يُصلِّ فيه النبيّ ٦، وهو معلوم البطلان، فيلزم منه عدم جواز الصلاة إلّافي مثل ما صلّى فيه من اللّباس والمكان والزمان، لأنّه ٦ تاركٌ للصلاة في غيرها.
فإن قيل: لابدّ من المتابعة في ترك نوع ما ترك الصلاة فيه ٦، لزم أنْ لاتجوز الصلاة إلّافي الأنواع التي صلّى فيها من الألبسة دون غيرها، وهو كما ترى لا يقول به أحد.
[١] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٧.
[٢] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.