المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
السابق التي انعقدت صحيحة من دون محاذاة ولا تقدّم أو تأخّر ممنوع، وأمّا صلاة اللّاحق فحيث يصدق عليها أحد هذه الممنوعات المبطلات للصلاة، فلا تنعقد رأساً لاندراجها تحت إطلاقات المنع، بخلاف الصلاة السابقة. واجيب عنه: بأنّ المستفاد من نصوص الباب، هو أنّ المحاذاة أو التقدّم والتأخّر تبطل الصلاة الصحيحة لولا هذا الشرط، سواءً كان حين الحدوث أو عند البقاء كغيره من شرائط البطلان أو موانع الصحّة.
وعليه فنقول: إنّ الأجزاء السابقة من الصلاة السابقة وإنْ لم تكن مقرونة بشرط البطلان أو مانع الصحّة، ولكنّ الأجزاء الباقية منها مقارنة لأوّل جزء من الصلاة اللّاحقة، فيكون وزانها وزان المتقارنين منذ البداية، فالتقارن في البقاء كالتقارن في الحدوث، ولذا يحكم بالبطلان فيما لو كان بين السابق واللّاحق حائل، ثمّ ارتفع ذلك الحائل في الأثناء، فإنّهما مع انعقادهما صحيحتين، وكون صلاة أحدهما مقدّمة على صلاة الآخر حدوثاً وحين الشروع، فإنّهما يشتركان في البطلان على السوية، وهكذا فيما لو كان بينهما فصلٌ بمقدار الشبر- بناءً على الاكتفاء به- ثمّ اقترب أحدهما من الآخر بحيث صار الفصل بينهما بأقلّ من الشبر، حيث أنّه يحكم ببطلان صلاتيهما، سواء كان التقرّب أو رفع الحائل مستنداً إلى السابق أو إلى اللّاحق أو إلى ثالثٌ أجنبيّ، لأنّ الحكم الوضعي مستتبع لآثاره من أيّ سببٍ حصل، إلّافيما خرج بالدليل.
أضف إلى ذلك، أنّ الغالب في موارد المحاذاة أو التقدّم والتأخّر عدم التقارن، لندرة التقارن بالمعنى الحقيقي في الحدوث، بأن تصدر النيّة وتكبيرة