المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
مطلقاً، لكن الاحتياط حسنٌ في كلّ حال، واللَّه العالم.
الفرع الثاني: على القول بالمنع تحريماً أو تنزيهاً وبأيّ مقدارٍ فرضناه، فهل يختصّ ذلك بالرجل والمرأة في حال اقتران افتتاح صلاتهما مع علمهما بذلك، أو يعمّ ذلك، أي سواءً كانا مقترنين أو بالتقدّم والتأخّر في المحاذاة، أو تقدّم موقف المرأة على الرجل، سواء كان حين الشروع بها يعلمان ذلك أو يجهلانه.
فيه وجهان، بل قولان:
ذهب إلى الأوّل صاحب «المسالك» و «المدارك» والمقدس الأردبيلي وابن فهد في «الموجز»، ومال إليه صاحب «كشف اللّثام» والطباطبائي في «المنظومة»، وصاحب «الذكرى» والمحقّق الثاني في أكثر كتبه، وصاحب «حاشية الإرشاد»، بل وأكثر متأخّرو المتأخّرين كصاحب «العروة» و «الوسيلة» وجميع أصحاب التعليق عليهما، الموجودة تعاليقهم عليهما، وكذا المحقّق النائيني، والآملي في تقريراته عنه، والمحقّق الهمداني.
خلافاً لآخرين، وقيل هو المشهور، كما هو ظاهر إطلاق كلام الماتن رحمه الله، وصريح «الدروس»، وظاهر كثير، كما عن «الروض»، بل في «كشف اللّثام» إنّه ظاهر كلام الشيخين، و «التلخيص» و «غاية المراد»، وصاحب «الجواهر» والعلّامة السبزواري والمحقّق الداماد.
وكيف كان، فإنّ لكلّ رأي وقول يدعمه جماعة من فقهاءنا، فلا بأس بذكر دليل القائلين بعدم التعميم أوّلًا، فنقول مستعيناً باللَّه وهو خيرُ معين:
دليل من ذهب إلى اختصاص البطلان باللّاحقة، وكون تقارن الصلاتين مع