المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
صاحب «الرياض» أن يكون الشعر كافياً للساتريّة في الرأس لأنّه يستره، وحيث قد حكموا بوجوب ستر الرأس مع وجود الشعر، فإنّه يستفاد أنّ المراد لزوم ستر الشعر أيضاً كالجسد، وإن كان هذا الإشكال غير تامّ لكونه لازماً أعمّ، لاحتمال أن يكون وجه الحكم بستر الجسد هو اعتبار كون ستر غير مثل الشعر كما لا يكفي في الساتريّة ظلمة الليل أو الدخول في الحفيرة عرياناً وأمثال ذلك، فلا يستفاد من ذلك وجوب ستر الشعر الذي لم يكن متّصفاً بالساتريّة كالمنسدل والمرخى إلى خلف الظهر، مع أنّ مقصودنا هو استفادة الوجوب لمثل هذه الشعور أيضاً كما هو الأقوى، لما عرفت من عموم (أنّ المرأة عورة) في النظر- كما عليه الاتّفاق- وجوب ستر الشعر وإن كان طويلًا ومنسدلًا إلى الأسفل، لما قد عرفت من دلالة صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج على وجود الملازمة بين الستر الصلاتي والستر النظري، مع وجود العمومات عند الشكّ في وجوبه، فهي المرجع عند الشكّ دون البراءة- كما قيل- بل الأصل هنا هو الاشتغال لو فرض دلالة الأخبار على شرطيّة الستر لا وجوبه تكليفاً فقط، كما قد يظهر عن العلّامة البروجردي رحمه الله في تقريراته من عدم استفادة الشرطيّة من الأخبار الخاصّة السابقة، حيث لا تدلّ إلّاعلى كون المرأة تصلّي في ثوبين حكاية عمّا فعلت.
ولكن لا يبعد دعوى ظهور الخصوص فيها لأجل ترتيب آثار العورة من القُبل والدُّبر على جميع بدنها، كما أنّ وجوب سترهما في الرجل ظاهر في الشرطيّة، فكذلك الحال والحكم في المرأة، حيث أنّ تمام بدنها عورة، أي يجب عليها سترها كوجوب ستر عورة الرجل، إنْ قبلنا هذا التقريب، فيلزم عند الشكّ