المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
بينها، المستفادة من هذا الحديث بالنسبة إلى تغطية الرأس، لو لم نقل شموله بلفظة لعموم شعره، حيث أنّ السائل قد فرض مفروغيّة وجوب الستر عند الإدراك، ويسأل عن زمان وجوب تغطية رأسها للصلاة بالقناع، حيث أنّ هذا اللفظ قرينة على عدم كون المراد من الجارية الأمَة، للاتّفاق على عدم وجوب التقنّع عليها في الصلاة، فيكون السؤال متعلّقاً بالحرّة التي لم تبلغ بعدُ، فأجاب الإمام ٧ من دون ردّ الملازمة، بوجوب التقنّع عند عروض الذي عندما تبلغ السنّ الذي يجب عليها أن تستر نفسها عن الأجنبيّ، فصارت الملازمة محقّقة، فكلّ ما يجب ستره عنه، يوجب ستره في الصلاة ومنه الشعر والعنق.
هذا، مضافاً إلى أنّه قد عرفت منّا سابقاً كون بدن المرأة عورة من جهة وجوب ستره من الأجنبي وحين الصلاة إلّاما خرج بالنصّ أو الإجماع، فكلّ ما شكّ في دخوله في المخصّص، إمّا لأجل كون العمل في الخارج غير معلوم- كما بالنسبة إلى خمار فاطمة ٣، حيث قد ادّعى أنّ مقداره غير معلوم بأنّه هل يشمل العنق وجميع الشعر حتّى الخارج عن حدود الرأس أم لا- أو من جهة إجمال الدليل اللفظي- كما ادّعى في النصوص- فنرجع حينئذٍ إلى عموم دليل وجوب سترهما، لأجل كونهما عورة، كما قُرّر في الاصول.
مع أنّك قد عرفت من نفس الأخبار وجوب ستر المرأة الجسد والبدن وهي تدلّ على وجوب ستر الشعر والعنق أيضاً بالتبعيّة، كما يفهم ذلك لوجوب ستر شعر سائر بدنها غير الرأس.
وكون المراد من الجسد غير الشعر، بعيد جدّاً، مع أنّه يلزم على قول