المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٩ - في لزوم ستر عورة الرجل
الفرع الأوّل: هل أنّ وجوب تحصيل الساتر يكون كوجوب تحصيل الماء وغيره من مقدّمات الواجب المطلق، من ترتّب حكم وجوب شرائه بما لا يضرّ بضرر معتدّ به- كما مضى بحثه في الماء- بل وكذا وجوب قبول هبته أو إعارته، أو عدم وجوبها، ومن وجوب الانتظار إلى آخر الوقت وعدمه، أو التفصيل بين الرجاء بوجوده فيؤخّر صلاته، وبين عدمه فعليه المبادرة إليها.
فإنّ البحث عن حكم هذا الفرع يكون كالبحث في غيره من ذوي الأعذار، فلا حاجة إلى بيان تفصيل ذلك هنا، والأمر متروك إلى محلّه. الفرع الثاني: لو وقع ذو الساتر بين العراة، فهل يجب عليه أن يتقدّم في الصلاة على غيره العاري أم لا؟
الظاهر هو الأوّل، فلو أعاره غيره في ضيق الوقت حتّى اضطرّ إلى الصلاة عارياً، فهل تبطل صلاته أم لا؟ الظاهر هو البطلان، لصدق الواجد عليه بإمكان الرجوع إليه وأخذه منه.
ولكن الأقوّى هو التفصيل بين ما لو أمكن له الرجوع دون أن يستلزم صدور الفعل الحرام منه، كما لو كان الساتر في يد المستعير دون أن يكون مشتغلًا بالصلاة، وأمكن له الأخذ منه، فحينئذٍ تبطل صلاته لصدق الوجدان، بخلاف ما لو كان له مانعاً ولم يقدر على الرجوع إليه، أو كان المستعير في حال الصلاة مع إذنه، فالحكم بأنّه يصدق عليه أنّه واجدٌ مشكل، فلايخلو الحكم بكونه فاقداً عن وجهٍ، وإنْ كان الأحوط هو الإعادة، قضيّة أنْ لا يكون فعله بالإعادة حراماً، واللَّه العالم.