المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - في لزوم ستر عورة الرجل
وأمّا صلاة المستعير للساتر، فلايبعد الحكم بصحّتها، كما عليه «الجواهر»، خصوصاً إذا كان جاهلًا بالحكم، فلا وجه لما في «البيان» من النظر فيها.
نعم، لو كان عالماً بالحكم وأنّه يحرم عليه أخذه، فإنّه يمكن القول بالبطلان، لاحتمال كون تحصيل الستر بهذه الصورة حراماً.
ولكنّ الأظهر صحّته، لأنّ النهي عن الضدّ الخاصّ لايوجب إلّاالحرمة التكليفيّة دون الوضعيّة، أي لو سلّمنا حرمته كانت حرمة تكليفيّة تترتّب عليها مجرّد الذنب، دون الحرمة الوضعيّة التي تفيد بطلان العمل.
وعليه، فما ذكره صاحب «الجواهر»، هو الأقوى. الفرع الثالث: وهو ما لو نقل ثوبه إلى غيره بنقل لازم فأصبح عارياً، فإنّه برغم أنّه يعدّ آثماً لكن تصحّ صلاته عارياً، لصدق الفاقد عليه.
ولو كان له خيار سابق، فهل يجب له إعمال الفسخ، كما يجب له الرجوع وقبول الهبة ونحوها أم لا يجب؟
الظاهر أنّه لايجب عليه ذلك، لأنّه برغم أنّه قادرٌ على تحصيل القدرة، لكنّ تحصيلها غير واجب، وإن يعدّ آثماً في بداية عمله لأجل هذه المعاملة، وهذا هو الظاهر كما لايخفى. الفرع الرابع: لو اشتبه الساتر مع غيره في الشبهة المحصورة، وهو على قسمين: تارةً: يشتبه مع الساتر الذي هو لغيره لكنّه محرّم ذاتاً، كما لو كان مغصوباً أو من الحرير والذهب ولباس الشهرة ما هو من أزياء الرجال للنساء والعكس