المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
فلابأس» [١]
ولولا القول بوحدتهما، لصار هذا الخبر الأخير أجنبيّاً عن المقام، حيث لم يرد فيه ما يشير إلى أنّ موضوعه اتّحاد مكانهما في الصلاة، إلّاكون صاحب «الوسائل» أدرجه في هذا الباب.
هذا فضلًا عن استبعاد صدور مثل هذا الخبر المقطوع الصدر عن الإمام ٧.
نعم، المذكور في نسخة «الفقيه» قوله ٧: (فلا بأس صلّت بحذاه وحدها)، فيكون الخبر حينئذٍ مرتبطاً بالمقام.
وكيف كان، فإنّ دلالة حديث زرارة على حكم المقام موقوفٌ على أن يكون المراد من لفظ (بحذاه) أو (الحيال) هو المحاذاة، دون التقدّم والتأخّر، وحينئذٍ يكون تحديد الفاصلة بينهما بما دون الخطوة أو بقدر عَظْم الذراع موافقاً مع الشبر الذي اشير إليه في تلك النصوص، فيكون مدلول الأحاديث قريب المضمون في جعل المنع لما دون الشبر، وأنّ الفضل بالأزيد منه على مراتب الفضل.
ومنها: الخبر الآخر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«سألته عن المرأة تُصلّي عند الرجل؟
فقال: لا تُصلّي المرأة بحيال الرجل، إلّاأن يكون قدّامها ولو بصدره» [٢]
وارتباط محتوى هذا الخبر بالمقام موقوفٌ على كون المقصود تأخّرها عنه
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.