المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
خلف الثوب من غير تميّز للونه ولا شكله الذي يرى مع الثوب حال لفّه به، فإنّه يكون ستراً قطعاً، لأنّ الأوّل منهما هو الذي عند العاقل الجيّد إبصار لنفس البشرة من خلال الساتر، وإن لم يتميّز لونها، ضرورة عدم كون المتستّر به صقيلًا ترتسم فيه صورته، أو يحدث به ظلّه، كي يكون هذا المرئي مثاله أو ظلله، بل ليس هو إلّا نفس الجسم، فصدق الستر بالأوّل منهما عرفاً ممنوع فلا يكتفى به.
هذا، مضافاً إلى مرفوع أحمد بن حمّاد رفعه إلى أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا تصلِّ فيما شف أو وصف يعني الثوب المصقل» [١]
وذكره الشهيد في «الذكرى» ثمّ قال: (أو وصف) بواوين، أي حكى عن الحجم، وفي خطّ الشيخ: (أو وصف) بواو واحد) انتهى.
وقد اختلف في ضبط لفظ (وصف)، تارةً: يقرأ بواو واحد، فيكون (الصفّ) من الصفيف وهو الأملس، أي بأن كان مصقلًا كالمرآة يقع فيه تمثال العورة.
واخرى: من الوصف بأن يكون بواوين، أحدهما لَاوْ والآخر للوصف، ومعناه الحكاية عن الحجم، ولعلّ تفسيره بالثوب المصقل الوارد في الحديث كان من كلام الشيخ أو أحد الرواة كما جزم به في «الوافي»، وكان تفسيراً لخصوص الوصف أو له وللشف.
ثالثة: كان مع الضاد المعجم من (الضف) أي الضيق كما في الصحاح، عن أبي يزيد حيث أنّ الضيق يؤدّي إلى الوصف، وهو كما في «كشف اللّثام».
رابعة: مع السين، كما في الخبر المرويّ عن محمّد بن يحيى رفعه عنه ٧،
[١] الوسائل: ج ٣ الباب ٢١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٤.