المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
التي عليها، ثمّ نستدلّ بفعله ٧ ونحكم بعدم ضرورة ستر الحجم!!
مضافاً إلى كونه ستراً للنظر لا يدلّ على كونه ستراً في الصلاة أيضاً، مع أنّه سترٌ مثل ستر الحجم بمعنى الشكل لا الشبح.
وكيف كان، فلأجل ذلك كلّه ذهب الاستاذ الأكبر- كاشف الغطاء- إلى وجوب ستر الحجم، كما هو المحكيّ عن «فوائد الشرائع» و «فوائد القواعد» و «الجعفريّة» و «جامع المقاصد».
فلعلّ المراد من الحجم عند النافي هو الحجم بمعنى الثاني، والحجم في كلام المثبت هو الحجم بمعنى الأوّل، فيصير النزاع لفظيّاً.
وقد نقض صاحب «مصباح الفقيه» بقوله:
(لو لبس قميصاً كثيفاً ووقف في الشمس، أو في الأمكنة المضيئة ربما يبدو للناظرين حجم عورته في الجملة، ولا يعدّ ذلك من المنكرات، مع أنّ من الواضحات لدى كلّ أحدٍ وجوب حفظ الفرج وغضّ البصر، فلو كان ذلك منافياً لتحقّق الستر في أنظار العرف، لعدّ لديهم من المنكرات، مع أنّه ليس كذلك بلا شبهة.... إلى آخره).
لكنّه مندفع بأنّ القائل لا يقول بلزوم ستر الحجم حتّى ما لا يظهر في مثل تلك الأمكنة، بل لو كان مستوراً بحسب حال المتعارف لكفى في جواز الصلاة فيه، كما يكفي من جهة النظر أيضاً. نعم، إذا وقع فيما تظهر العورة وترى من خلال سطوع ضوء الشمس والإضاءة، وأراد الصلاة في تلك الأمكنة، فدليل وجوب الستر يشمله للصلاة كما يشمله للنظر، كما اعترفه في الثاني.