المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
الأخبار ليس إلّاكراهة ترك الإمام للرداء، أو كراهة الصلاة في سروال واحد وهو يصيب ثوباً، كما ورد في الخبر الذي رواه الحميري، عن عليّ بن جعفر:
«أنّه سأل أخاه ٧ عن الرجل، هل يصلح له أن يُصلّي في سراويل واحد، وهو يُصيب ثوباً؟
قال: لا يصلح» [١]
بل لا يستظهر من كلام المحقّق كراهة نفس الثوب واحد، بل لعلّ مراده رحمه الله هو الواحد الموصوف بوصف الرقّة، فلايكون حينئذٍ مخالفاً.
نعم، قد يستفاد من بعض الأخبار استحباب التعدّد الحاصل بوجود العمامة أو السراويل أو الرداء، بل في بعض الأخبار الإشارة إلى أنّ الصلاة مع العمامة والسروال يحتسب متعدّداً، وهو أمر آخر مقبول كما لايخفى، كما نشاهد ذلك في بعض الأخبار والأحاديث الواردة في أنّه (إذا كان لأحدكم ثوبان فليصلِّ فيهما)، حيث رواه العامّة بأسانيدهم عن رسول اللَّه ٦ [٢]
بل قد يستفاد ذلك من الأخبار التي دلّت على كراهة صلاة الإمام بلا رداء، ونظائر ذلك. مع أنّ في «المدارك» عدم كراهة ذلك أيضاً مع كثافة الثوب، حيث استشهد بالخبر المروي عن أبي جعفر ٧، لمّا أَمَّ أصحابه في قميصٍ بغير رداء، وسألوه عن ذلك، قال:
[١] الوسائل: الباب ٥٣ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٧.
[٢] في سنن أبي داود: ج ١ ص ٢٤٢ من الطبعة الثانية.