المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
ويكره الصّلاة في ثوب فيه تماثيل، أو خاتمٌ فيه صورة.
هذا على المشهور بين الأصحاب، بل عن «المختلف» نسبة ذلك إلى الأصحاب المشعر أنّ فتاويهم عليه قاطبة، كما يدلّ عليه النصوص الواردة والبالغة حدّ الاستفاضة، لو لم تكن متواترة، فلا بأس بذكرها:
منها: الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان، عن الصادق ٧:
«أنّه كره أن يُصلّي وعليه ثوب فيه تماثيل» [١]
بناءً على أنّ المراد من لفظ (كره) في عصره ٧ مستعملًا في المعنى المتداول في عصرنا، أو أنّه مشترك مع الحرمة، فيحمل على الكراهة بواسطة سائر الأخبار، ووجود الشهرة العظيمة بين الأصحاب وغيرها، لكن لايبعد كون الكراهة هنا بالمعنى الثاني إذا أسند إلى الشخص- كما في المقام- دون الفعل. ومنها: الخبر الصحيح المروي عن ابن بزيع، عن أبي الحسن الرضا ٧:
«أنّه سأله عن الصلاة في الثوب المعلّم، فكره ما فيه من التماثيل» [٢]
إلّا أنّ هناك نصوصاً دالّة على الجواز ممّا يوجب رفع اليد عنه وحمله على الكراهة، ولعلّ هذا كان السبب في ذهاب المشهور إلى القول بالكراهة، فيحمل على الكراهة النهي الوارد في الخبر المروي عن عليّ بن جعفر، عن أبيه ٧، في حديثٍ:
[١] الوسائل: الباب ٤٥ أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٤٥ أبواب لباس المصلّي، الحديث ٤.