المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
والقول باختصاص الجواز في خصوص الخاتم الذي يكون فيه ذلك لا مطلقاً حتّى الثوب، ممّا لا وجه يخصّه مع صدق اللّبس عليه، وكونه ظاهراً، فالحمل على الجواز بخصوصه فيه، ليس بأولى من الحمل على الكراهة لوحدة السياق بين الموردين من الثوب والخاتم من هذه الجهة.
هذا بالنسبة إلى ذي الروح، وأمّا غير ذي الروح من التماثيل فقد نقل نفي البأس عن اللّبس عن الإمام ٧، كما جاء في الخبر المروي عن البزنطي، عن الصحيح عن أبي الحسن الرضا ٧، في حديثٍ:
«أنّه أراه خاتم أبي الحسن ٧ وفيه وردة وهلال في أعلاه» [١]
فيحمل ما ورد من (لا بأس) على هذا المعنى في بقيّة الأخبار، كما جاء في الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيّرت الصورة منه» [٢]
بناءً على عدم شمول لفظ (التماثيل) لمطلق الصورة من الحيوان وغيره في خصوصه، بقرينة ما ورد في ذيل الخبر حيث يدلّ على أنّ عدم الجواز بمعنى الكراهة.
بل قد يؤيّد الكراهة ما جاء في الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم عن الدراهم، قال:
«سألت أبا جعفر ٧ عن الرجل يصلّي وفي ثوبه دراهم فيها تماثيل؟
[١] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٥ أبواب لباس المصلّي، الحديث ١٣.