المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
قوله:
«لا يُصلّي في ديباج، ولا في حرير، ولا في وشي، ولا في ثوب إبريسم محض، ولا في تكة إبريسم، وإذا كان سداه ابريسم ولحمته قطن أو كتّان أو صوف، فلابأس بالصلاة فيها» [١]
وفيه: أنّه لم يرد في نقل المحدّث النوري في الباب الحادي عشر من «المستدرك» قوله: (ولا في تكة ابريسم)، مع معارضته بخبر آخر منقول في الباب الرابع عشر دالّ على الجواز، حيث قد صرّح بعدم المنع في التكة إذا كانت من ابريسم.
هذا مضافاً إلى جريان أصل الاشتغال بعد الفراغ عن ثبوت أصل مانعيّة الحرير في الصلاة بصورة الإطلاق، والشكّ في إخراج مثل القلنسوة والتكة ونظائرهما، بعد فرض عدم إحراز الدليل المجوّز فيهما.
وعليه يكون القول بالمنع- كما عليه الأكثر بل لعلّه الأشهر- وهو أقوى عندنا، واللَّه العالم. أقول: هنا فرعان ينبغي التعرّض لهما: الفرع الأوّل: في أنّه هل يجوز الصلاة مع ما لا تتمّ إذا كان موضوعاً في غير محلّه- كأن يجعل التكة على الرأس، والخفّ على اليدين، والجورب على الصدر أو اليدين- أم يختصّ الجواز بما إذا كان موضوعاً في محلّه ومكانه المتعارفين؟
[١] المستدرك: ج ١ الباب ١١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.