المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
أقول: من الواضح أنّ هذا البحث إنّما يصحّ على القول بالجواز، وإلّا فعلى مذهب المانعين لا فرق في المنع في كلا الحالين.
وأمّا على القول بالجواز، فقد وقع الخلاف فيه، حيث يظهر من صاحب «الجواهر» عدم الفرق بينهما، خلافاً للعلّامة النوري حيث ذهب إلى المنع اقتصاراً فيما خالف أخبار المنع في مورده فقط، لأنّ الجواز متوقّف على صدق ثلاثة عناوين: اللبس، وصدق القلنسوة، والتكة، ومع كون الملبوس قطعة صغيرة وفي غير الموضع المعتاد لها، تكون إحدى هذه الثلاث مفقودة، ويوجب دخوله تحت أخبار المنع.
ولكنّ الأقوى هو الجواز مطلقاً إن قلنا به في أصل المورد والمحلّ، لأنّ ظاهر دليل التنصيص هو إخراج ما يصدق عليه القلنسوة والتكة- أي ما لا تتمّ- وليس لخصوصيّة كونها في المحلّ المتعارف دخلًا في الجواز كما لايخفى، ولذلك نحكم بالجواز- على فرض قبول أصل المسألة- فيما لو لصق قطعة صغيرة من الحرير تبلغ قدر الكفّ بجزء من جسم المصلّي، إذا لم يصدق عليها ما تتمّ فيه الصلاة، وإن كان من حرير محض.
نعم، على القول بالمنع- كما هو المختار- فلايجوز في مثله أيضاً، لدخوله في عموم المنع.
اللّهمَّ إلّاأن لا يصدق عليه اللّبس، فالقول بالمنع فيه حينئذٍ مشكل جدّاً. الفرع الثاني: هل يجوز الصلاة في مثل ما لا تتمّ فيه الصلاة مثل الثوب الرقيق أو المطويّ كالعمامة أم لا؟