المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦
السري [١]، وأبي بصير [٢]، ومُعلّى بن خُنيس [٣].
وطائفة ثالثة: معلّلة بأنّ أرض السبخة لا يصلّى فيها، لأنّها ملعونة أو معذّبة أو قد تنخسف به وأمثال ذلك، ومنها الخبر المرويّ عن يحيى بن العلاء الرازي، قال:
«سمعت أبا جعفر ٧ يقول: لمّا خرج أمير المؤمنين إلى النهروان، وطعنوا في أوّل أرض بابل، حين دخل وقت العصر فلم يقطعوها حتّى غابت الشمس، ينزل الناس يميناً وشمالًا يصلّون إلّاالأشتر وحده، فإنّه قال: لا اصلّي حتّى أرى أمير المؤمنين قد نزل يُصلّي.
قال: فلمّا نزل، قال: يا مالك إنّ هذه أرض سبخة، ولا تحلّ الصلاة فيها، فمن كان صلّى فليعيد الصلاة»، الحديث» [٤]
فهو منضمّاً مع الخبر الآخر الوارد في وصف أرض بابل بأنّها من الأراضي المعذّبة، مثل الخبر المروي عن جويرية بن مسهّر، قال:
«أقبلنا مع أمير المؤمنين عليّ ٧ من قتل (قتال) الخوارج، حتّى إذا قطعنا في أرض بابل وحضرت الصلاة العصر نزل أمير المؤمنين ٧ ونزل الناس، فقال عليّ ٧: أيّها الناس إنّ هذه أرض ملعونة قد عُذّبت في الدهر ثلاث مرّات (وفي خبر آخر مرّتين) وهي تتوقّع الثالثة، وهي إحدى المؤتفكات، وهي أوّل أرض عُبد فيها وثن، وإنّه لا يحلّ لنبيّ ولا لوصيّ نبيّ أن يُصلّي فيها، فمن أراد أن يُصلّي فليصلِّ.
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب مكان المصلّي، حديث ٢ و ٣ و ٧ و ١٠.
[٢] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب مكان المصلّي، حديث ٢ و ٣ و ٧ و ١٠.
[٣] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب مكان المصلّي، حديث ٢ و ٣ و ٧ و ١٠.
[٤] المستدرك: الباب ١٥ من مكان المصلّي، الحديث ٢.