المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٤ - الصلاة في الموضع النجس
صاحب «الجواهر» في مقام الإجابة عن كلام شيخه: (وفي الجواز وجهٌ يشتدّ ضعفه مع زوال العين وبقاء الحكم).
الفرع السادس: قال في الجواهر»: (ولو ازيل المانع من النجاسة عن المكان وأمكن التطهير أو التبديل من غير فعلٍ مناف لزم وأتمّ، وإلّا قطع وأعاد مع سعة الوقت، ومع ضيقه لا يفي بركعةٍ أتمّ ولا قضاء) [١]. انتهى.
ولايخفى أنّ رأيه هذا صادرٌ منه في مقابل من يتوهّم أنّه إذا دخل في الصلاة مع النجاسة المعفوّة، لأجل الاضطرار في أوّلها، فقد ارتفع المنع عنه بالكلّ، بحيث يجوز له أداء الصلاة معها بعد زوال الاضطرار، بإمكان أن يُقال إنّ ملاك المنع والجواز معتبرٌ في بداية الصلاة، فبعد الدخول فيها يجوز له الاستمرار ولو مع سعة الوقت وإمكان تبديله وتطهيره.
لكنّه توهّم غير وجيه، حيث أنّ منعه كان ما دام الاضطرار موجوداً، فإذا زال لابدّ من ملاحظة تحقّق شروط الصلاة وموانعها.
نعم، يصحّ ذلك مع ضيق الوقت، لأجل صدق الاضطرار له، غاية الأمر كان في أوّلها لأجل عدم إمكان تطهيره وتبديله موضوعاً، وفي الأثناء لملاحظة عدم إدراك الوقت للصلاة ولو بركعة، حتّى يصحّ له إبطالها وقطعها، ولذلك قال رحمه الله: (أتمّ ولا قضاء).
[١] الجواهر: ج ٨/ ٣٣٨.