المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - الصلاة في الثوب المغصوب
وكذلك بحديث الرفع بقوله: (رفع عن امّتي.... والنسيان) والمرفوع حينئذٍ يمكن أن يكون أحد الأشياء:
إمّا شرطيّة الإباحة، أو شرطيّة الستر المباح أو المؤاخذة، أو وجوب الإعادة، مع أنّ الأخير مشكلٌ، لأنّ وجوبه كان فرع الشرطيّة المطلقة للإباحة، فإذا ارتفعت الشرطيّة في المرتبة السابقة بحديث الرفع، لم تصل النوبة لوجوب الإعادة، اللّهمَّ إلّاعلى القول بعدم شمول حديث الرفع للأحكام الوضعيّة، واختصاصه بالأحكام التكليفيّة، وهي هنا وجوب الإعادة، مع أنّه أيضاً مدفوع لتقدّم وجوب تحصيل ستر المباح، حيث ينتزع منه الشرطيّة مع وجوبها، فالمرفوع إذا كان هذا الوجوب فلا تصل النوبة إلى وجوب الإعادة.
وكيف كان، فمع إمكان التمسّك والاستدلال بالدليلين، فإنّه لا يبقى مجالٌ للحكم بالبطلان، فما ذهب إليه بعض أصحابنا- كما عن «البيان» و «كشف الالتباس» و «المقاصد العلميّة» و «روض الجنان»- في الناسي بالحكم- ولعلّ الكلام فيه كان كما في ناسي الموضوع من جهة الاشتراك في الملاك بأنّه بنسيانه هل يعود إلى حكم الجهل أو لايتمع تكليف الغافل عن تقصير ونظائرهما- غير تامّ، وعليه فما اختاره السيّد في «العروة» تبعاً لصاحب «الجواهر»، وأكثر أصحاب التعليق من الحكم بالصحّة في كلّ من ناسي الموضوع والحكم، في غاية المتانة.
ومن ذلك ظهر عدم تماميّة التفصيل المحكي عن «الذكرى» و «المختلف» من وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه- لعدم إتيانه بالمأمور به على وجهه،