المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
المساوي المسامت، لا إلى ما يشمل الفوقيّة والتحتيّة كذلك.
وعليه، فلو اضطررنا للرجوع إلى دليل غير الإطلاق، فأيّ شيء- من دليلٍ سمعيّ ولو بالمفهوم، أو عمليّ- يمكن أن يقع دليلًا على ذلك؟
فقد يظهر عن الشهيد الثاني رحمه الله أنّه استدلّ بالمفهوم المستفاد من الخبر الموثّق المروي عن عمّار حيث جعل المنع منوطاً بالأقلّ من العشر في الجهات الثلاث من الأمام واليمين واليسار فقط، فمفهوم الخبر يدلّ على الجواز ولو في الأقلّ، حتّى في مثل العالي والسافل، إذا كان أقلّ من العشرة، فضلًا عن الأكثر، كما أنّه جعل الجواز في الخلف، ولو كان بأقلّ من العشرة بالمنطوق، حيث يدلّ بالمفهوم على المنع في غير الخلف مطلقاً، سواءً كان في السطح المستوي أو غيره، وسواءل كان في الجهات الثلاث في السطح المستوي، أو لا، فيحصل التدافع بين هذين المضمومين من العالي والسافل في الجهات الثلاث من الأمام واليمين واليسار، حيث يقتضي مفهوم صدر الحديث الجواز، إذا كان الفصل بأقلّ من العشر عند من يعتبره، ويقتضي الذيل المنع في تلك الجهات، فلازم التدافع هو التساقط، والمرجع حينئذٍ هو الإطلاقات الدالّة على صحّة الصلاة بأيّ كيفيّة وقعت، ويخرج منها ما علمنا خروجه بموانع مثل المحاذاة والتقدّم في اسطح المستوي في الجهات الثلاث، والباقي يبقى تحت الإطلاق، ويحكم بالصحّة.
وإن أنكرتم وجود هذه الإطلاقات بعد ورود المنع في المحاذاة والتقدّم، فلازم التعارض بين المفهومين والتساقط، هو الرجوع إلى الاصول العمليّة من البراءة، إنْ قلنا بكون المحاذاة والتقدّم من الموانع، وعند الشكّ فيها يجب الرجوع