المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
ويزول التحريم أو الكراهة إذا كان بينهما حائل، أو بمقدار عشرة أذرع.
زوال التحريم أو الكراهة عند محاذاة المرأة مع الرجل في الصلاة إنْ كان بينهما حائلٌ، ممّا عليه الإجماع، كما عن «المعتبر» و «المنتهى»، بل في «البحار» كأنّه لا خلاف فيه، كما قد صرّح صاحب «الجواهر» بقوله: بلا خلاف أجده فيه.
والدليل عليه- مضافاً إلى الإجماع من المتقدِّمين، بل تبعهم المتأخّرين إلى عصرنا في كتبهم الفقهيّة، بل والأصل أيضاً، حيث يشكّ في مانعيّه المحاذاة المتّصفة بوجود الحائل، وحينئذٍ يكون الأصل عدمه، إنْ جعلنا المحاذاة من الموانع لا عدمه من الشرائط، لأنّه يقتضي عند الشكّ في حصوله، لزوم إحرازه، فمع وجود المحاذاة الكذائية نشكّ في صحّة العمل، لأجل الشكّ في تحصيل شرطه، إلّاأن يرجع الشكّ في بعض صور المحاذاة إلى الشكّ في وجود المحاذاة عرفاً، حتّى يكون عدمه شرطاً.
وكيف كان، احتمال كون عدمه شرطاً ضعيف، لظهور النصوص في المانعية، حيث ورد الحكم فيها بصورة النهي عن الصلاة مع المحاذاة.
دلالة بعض الأخبار على ذلك، إمّا بالإطلاق- السالم عن المعارض بعد انسباق غير هذه الصورة من نصوص المنع، لو سلّمنا صدق المحاذاة عرفاً، كما هو كذلك في بعض صوره، مثل ما لو كان وجود الحائل بمثل الظلمة ونحوها- أو بالخصوص والصراحة: