المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
قال:
«الرجل إذا أمَّ المرأة كانت خلفه عن يمينه، سجودها مع ركبتيه» [١]
ظاهره الإطلاق من جهة الفصل، بحيث يشمل حتّى فيما لو كانت بجنب الرجل من دون فصل، إلّاأن يكون عدم تحاذيها بالتقدّم والتأخّر، وهو يكفي ولو بقدر شبر، الحاصل بما قد ذكره من كون موضع سجودها مع ركبتيه، هذا إذا كان المراد أوّل الركبة- كما هو المصطلح- ولعلّ وجه ذلك لأجل تحقّق الجماعة لا لأجل منع التحاذي، وإلّا لولا ذلك لأمكن الحكم بجواز المحاذاة بأقلّ من الشبر، إلّا أن يُستفاد التقيّد بذلك من أخبار اخر كما عرفت، فيعتبر ذلك حتّى في الجماعة.
هذا، مضافاً إلى إمكان القول باختصاصه بحال الجماعة لا الفرادى، وكم له من نظير، فلا أساس لذلك في المقام.
ومنها: الخبر الصحيح الذي رواه حريز، عن أبي عبداللَّه ٧:
«في المرأة تُصلّي إلى جنب الرجل قريباً منه؟
فقال: إذا كان بينهما موضع رجل (رحل) فلا بأس» [٢]
إنّ دلالة الخبر على المقصود موقوف على كون الرجل مصلّياً لا مطلقاً، وإلّا قد عرفت عدم وجود القول بالمنع كذلك، خصوصاً في المَحْرَم إذا كان الفصل بأقلّ من رحل، لعلّه المساوي مع شبر في الجملة، فاستفادة المنع منه منوطة بعدّ الكلمة الواردة في الخبر (الرجل) بالمعجمة، أمّا لو قلنا إنّ الوارد في النسخة هي (الرحل)
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٩ و ١١.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٩ و ١١.