المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٧
الصلاة في سبعة مواطن، منها: (وعطن الإبل) [١] ، والنبويّ الآخر العامّي أيضاً عنه ٦، قال:
«إذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل، فاخرجوا منها، وصلّوا فإنّها جنٌّ، من جنّ خُلقت ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها» [٢]
والشمخ: أي التكبّر، أي إنّها إذا غصبت تكبّرت ورفعت بأنفها.
ولعلّ وجه الكراهة هو احتمال الخطر في تلك المواطن، لإمكان عروض هذه الحالة للإبل، ولعلّه يوجب الإيذاء لصاحبها.
والنبوي الثالث، هو المروي عن «دعائم الإسلام» عن النبيّ ٦:
«إنّه منهي عن الصلاة في اعطان الإبل، لأنّها خُلقت من الشياطين» [٣]
هذه جملة الأخبار الواردة في المقام، وربّما تكون أزيد منها لو قمنا بالفحص في المصادر.
بل قد يستفاد من هذه المراسيل خصوصاً في الأخيرين منها، كون الكراهة متعلّقة بموضع استراحة الإبل، لا الموضع الذي تشرب فيه.
وممّا ذكرنا يظهر أنّ هذه الكراهة لا تكون في موضع إذا وقعت محلّ استراحتها لمرّة واحدة، لعدم صدق المعاطين عليه، كما أنّ كراهة الصلاة في الموضع المعدّ لنزول الإبل لا تكون دائرة مدار وجود الإبل في تلك المواضع.
[١] كنز العمّال: ج ٤ ص ٧٤ الرقم ١٤٨٣ و ١٤٨٤.
[٢] رواه صاحب المستدرك في الباب ١٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢ نقلًا عن «عوالي اللئالي».