المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
وأن تُصلّي المرأة في خلخال له صوت.
الحكم بكراهة الصلاة فيه موافق للمشهور بين الأصحاب، لما فيه من انشغال القلب بغير ذكر اللَّه تعالى، بل ومنه يتعدّى إلى انشغال الآخرين بها وبخلخالها وغيره، وكلّ ذلك مكروه حين أداء الصلاة، وبناءً على هذا فقد ذهب بعض أصحابنا إلى كراهة الصلاة في كلّ ما فيه صوت ومصوت يجلب انتباه الآخرين.
بل في «كشف اللّثام» التعدّي من ذلك إلى كراهة اتّخاذه، ووجه الكراهة عنده- مضافاً إلى الشهرة- دلالة الأخبار الدالّة عليه، مثل الخبر المروي صحيحاً عن عليّ بن جعفر، أنّه:
«سأل أخاه في حديث الخلخال، هل يصلح للنساء والصبيان لبسها؟
فقال: إذا كانت صمّاء فلا بأس، وإن كان لها صوتٌ فلا» [١]
قد يُقال: إنّه يدلّ على الكراهة مطلقاً، ولو في غير حال الصلاة.
ولكن خصّه صاحب «الجواهر» بالصلاة، للأسئلة الواردة في هذا الخبر قبل هذه الفقرة وبعدها، وجميعها حول الصلاة.
ولكنّ القول بكراهته مطلقاً لا يخلو عن وجه؛ لأنّ المستفاد من الشرع أنّه يحاول إبعاد أعين الناس عن النساء، والصوت يجلبها إليهنّ، خاصّة صوت الخلخال، ولذلك ورد النهي عن ضرب أرجلهنّ على الأرض، ولعلّ بملاحظة
[١] الوسائل: الباب ٦٢ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.