المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - في لزوم ستر عورة الرجل
قال: يصلّي فيه» [١] والروايات الواردة في هذا السياق مستفيضة، قد تبلغ قريباً من العشرة، أكثرها من الصحاح، وعمل بمضمونها جماعة من الأصحاب كصاحب «المعتبر» و «المنتهى» و «كشف اللثام» و «المعالم» و «المدارك» وغيرهم، ولو كان الورق والحشيش في عرض الثوب الطاهر، لما بقي سببٌ للصلاة في النجس مع التمكّن من الحشيش ونحوه.
وكما أنّه على القول المشهور في تلك المسألة، من أنّه مع عدم تمكّنه من غسله يُصلّي عارياً، أيضاً لا وجه له، إذ لا يجب عليه غسله رأساً مع تمكّنه من الحشيش ونحوه لأنّه من السواتر الاختياريّة، وكذا لايجوز له الصلاة عارياً مع التمكّن منها في هذه الحالة.
وحمل الأخبار وفتاوى الأصحاب في تلك المسألة، على بيان أحد فردي الواجب التخييري دون الإلزام في غاية البُعد.
هذا ما جاء في كتاب «وسيلة المعاد في شرح نجاة العباد» للعلّامة النوري طاب ثراه. أقول: وفيه ما لا يخفى، أمّا عن مثل صحيحتي زرارة وعليّ بن جعفر، لوضوح أنّ لفظ (أو في ما تُصلّي فيه) الوارد فيهما، أو (أدنى ما يجزيك) الوارد في حديث آخر، كان في مقام بيان التستّر بما في متناول الأيدي وما هو المتعارف في الخارج، خصوصاً لمثل المرأة التي لا تتمكّن من أن تستر جميع بدنها بالورق والحشيش إلّابصعوبة بالغة. بل ربما لايمكن لها تحصيل ذلك في الخارج، بل لقد
[١] الوسائل: الباب ٤٥ من أبواب النجاسات، الحديث ٣.