المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣ - البحث في الثوب المكفوف بالحرير
الشيخ في «عدّة الاصول» إجماع الشيعة على العمل بما رواه الطاطريون.
هذا مع أنّه لو سلّمنا ضعفه، فإنّ الضعف منجبرٌ بعمل الأصحاب والشهرة العظيمة بين المتأخّرين، لو لم نقل أنّه كذلك بين المتقدِّمين، لما قد عرفت من دعوى الإجماع، مضافاً إلى اعتضاده ومساندته بأخبار اخر دالّة على الجواز كما سنشير إليها، وهي مثل صحيح صفوان، عن عيص بن القاسم، عن أبي داود بن يوسف بن إبراهيم، عن أبي عبداللَّه ٧ في حديثٍ، قال:
«قلت له: طيلساني هذا خزّ.
قال: ما بال الخز؟
قلت: وسداه ابريسم.
قال: وما بال الابريسم؟
قال: لا تكره أن يكون سدا الثوب إبريسم، ولا زرّه، ولا علمه، إنّما يكره المصمّت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء» [١]
وتقريب الاستدلال به يكون بمثل ما استدللنا بالحديث السابق.
بل عن «الجواهر» قوله: لعلّه المراد من صحيح ابن ربيع، قال:
«سألت أبا الحسن ٧ عن الصلاة في الثوب الديباج.
فقال: ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس» [٢]
ولعلّ مراده من (الديباج) هو المختلط والمركّب من الحرير وغيره، حتّى
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١٠.