المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - البحث في الثوب المكفوف بالحرير
فهذان الخبران يدلّان على المنع بصورة الإطلاق- كما في الخبر المروي من الجرّاح- وفي الصلاة- كما في موثّقة عمّار- فيتمّ المطلوب.
هذا، مضافاً إلى جريان أصالة الاشتغال في العبادات، المقتضية لبطلان الصلاة.
هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به للمنع والبطلان.
وفي قباله قول آخر بالجواز وعدم البطلان، وعليه أكثر الأصحاب، بل هو المشهور، وقد ادّعي عليه الإجماع، كما في «الرياض»، وعن الشيخ نجيب الدِّين: بأنّه لا خلاف فيه، بل في «الجواهر»: إنّه لا يقدح مخالفة من عرفت من الفقهاء بالإجماع المُدّعى، لما صدر منه ضرب من التوجيه في كلماتهم.
وكيف كان، فقد ذهب إليه أكثر المتأخّرين والمعاصرين لولا كلّهم، كما يظهر بملاحظة كتبهم ومصنّفاتهم.
وقد استدلّ هؤلاء بطائفة من الأخبار وبالأصول.
أمّا الأخبار: فمنها الخبر الذي رواه صفوان، عن يوسف بن إبراهيم.
ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن يوسف بن محمّد بن إبراهيم، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا بأس بالثوب أن يكون سُداه وزرّه وعَلَمه حريراً، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال» [١]
تقريب الاستدلال: فقد استدلّ بصدر الخبر، حيث ورد فيه التصريح بعدم
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٦.