المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
عن أخيه موسى ٧، قال:
«سألته عن إمام كان في الظهر، فقامت إمرأةٌ بحياله تصلّي، وهي تحسب أنّها العصر، هل يفسد ذلك على القوم، وما حال المرأة في صلاتها معهم، وقد كانت صلّت الظهر؟
قال: لا يفسد ذلك على القوم، وتعيد المرأة» [١]
وجه الاستدلال، هو الحكم بإعادة المرأة اللّاحقة صلاتها دون القوم والإمام. وهذا الخبر يعدّ أقوى دليل على المطلوب، وإلّا لكان ينبغي على الإمام ٧ الحكم بوجوب الإعادة للقوم والإمام معاً.
وفيه: إنّه بعد تسليم كون الحكم بإعادة المرأة لصلاتها حكمٌ وجوبيّ لا ندبي، كما احتمله بعض، إلّاأنّ الاستدلال بذلك موقوفٌ على إثبات كون بطلان صلاتها لأجل حدوث المحاذاة، وهو غير معلوم، لإمكان كون وجه الإعادة هو عدم رعاية ماتقتضيه صلاة الجماعة من عدم المحاذاة ولزوم تأخّر المأموم، كما عليه بعضٌ، كما هو كذلك عندنا، لأجل أنّها تركت القراءة بزعم الجماعة، مع أنّها ليست بجماعة، فصلاتها تكون خالية عن القراءة وباطلة.
مع إمكان أن يكون وجه البطلان تغاير الفريضة من الظهر والعصر، أو لأجل أنّها نوت ما نوى الإمام فظهر بعد ذلك تباين نيّتهما، وأمثال ذلك.
فالاستدلال بمثله موهون، إذ لا أقلّ من الإجمال بين هذه المحتملات، فيسقط الخبر عن الاستدلال به، كما لايخفى.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.