المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - البحث عن الصلاة في الثوب الممزوج بالحرير
من القطن والأبريسم- مثلًا- الذي يعدّ أشدّ امتزاجاً من امتزاج السُّدي واللُّحمة.
بل لعلّ ذكر السُّدي واللحمة في الأخبار أيضاً كان من باب المثال، إذ المقصود بيان حصول الامتزاج فيه بأيّ وجه اتّفق.
وعليه فلا ينبغي التوقّف في جواز لبس الثوب المنسوج من الكلبدون- هو معرّب گلابتون الفارسيّة- وهو عبارة عن ثوب يكون خيط نسجه مركّباً من الحرير والفضّة، وكذا المنسوج من طرائق- ولعلّ المراد منه هو المنسوج من المفتولات، بحيث لم تكن مخلوطة بالسدي واللحمة، أو ليس سداه بتمامه قطناً أو كتّاناً وأمثال ذلك، كما لا فرق في الجواز بين أن تكون نسبة الخيط والحرير متساويان أو مختلفان بالزيادة في أحدهما والنقيصة في الآخر، كما لا حدّ في درجة الاختلاف بكونه بمقدار الستر أو أزيد، إذ الملاك هو أن لا يصدق عليه أنّه حرير محض فيجوز، حتّى لو كان حريره أزيد، كما يدلّ عليه الخبر الذي رواه أبو نصر البزنطي، حيث سأل:
«عن الثوب الملحم بالقزّ والقطن، والقزّ أكثر من النصف، أيصلّى فيه؟
قال: لا بأس، وقد كان لأبي الحسن ٧ منه جُبّات».
فالمسألة واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان.
وأمّا اللّباس المحشوّ بالأبريسم أو القزّ- والمراد بالمحشوّ، هو القماش المجعول فيه القزّ فيما بين البطانة والظهارة بحيث يجعله سميكاً، ويستفاد منه في أيّام البرد- فهل يجوز اللّبس والصلاة فيه أم لا؟
فقد ذهب إلى المنع مثل «الفقيه» و «التذكرة» و «الدروس» و «جامع