المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - الصلاة في المكان المغصوب
المتين»، وينبغي أن يكون مثله في الأغسال الواجبة والمندوبة، لاشتراك الجميع فيما علّلوه بعدم الكون جزءاً ولا شرطاً فيها، فلا يؤثّر النهي في فسادها.
بل يمكن دعوى أولويّة الأغسال بالصحّة من الوضوء، لعدم وجود المسح فيها، حيث يتوهّم في المسح الذي هو إمرار الماسح يده على الممسوح الذي يعدّ حركةً، فيكون الكون حينئذٍ جزءاً.
نعم، يتساوى الوضوء مع الأغسال لو وقع المسح في خارج الغصب، لاشتراك الجميع في الغَسل. لا يقال: إنّ إمرار اليد إذا كان تصرّفاً في المسح، لكونه عين الحركة، وهو حاصل عند انتقال الماء من أجزاء البدن من جزء إلى جزء آخر حتّى يستوعب الماء جميع البدن، فهو يعدّ تصرّفاً غصبياً يوجب البطلان مطلقاً في الوضوء والغسل، لاتّحاد متعلّق الأمر والنهي في حركة اليد التي توجب نقل الماء.
لأنّا نقول: الواجب في غَسل الوضوء والغُسل، ليس إلّاوصول الماء إلى البشرة، لا إجراء الماء عليه، ولذلك ورد في الرواية الصحيحة بأنّه (إذا أحسّ جلدك الماء فحسبك)، فإمرار اليد لإيصال الماء ليس داخلًا في حقيقة الغَسل فيهما، وعليه يكون مركز النهي والأمر متعدّداً، إذ الواجب فيهما هو وصول الماء، وهو محقّق دون حاجة للإمرار، ومركز النهي هو حركة اليد، وهي خارجة عن ماهية الوضوء والغُسل، فلذلك يحصل الفرق بين المكان الداخل في الصلاة باعتبار الكون، وبين المكان في الوضوء والغُسل.
كما أنّ لازم هذا التقريب، هو بطلان التيمّم في المكان المغصوب، لأجل