المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - الصلاة في المكان المغصوب
فيعود المحذور مرّة اخرى، فلزوم الإيماء له ليس لأجل أنّ الركوع تصرّفٌ زائد حتّى يرد بمثله.
فجعل الوجه الثاني أيضاً دليلًا على التبديل- كما وردت الإشارة إليه في بعض الكتب- لايخلو عن وجه، وإنْ كان الوجه الأوّل أقوى. الثالث: وهو كون وجه التبديل، أنّ المبعّد لايكون مقرّباً، إذا الكون الصلاتي متّحدٌ مع التصرّف الغصبي خارجاً، وإنْ كان غيره مفهوماً، فلايمكن أن يتقرّب به، ولمّا تضيّق الوقت ويضطرّ إلى إتيانها، فلابدّ من التنزّل إلى الإيماء الذي لا كون فيه إلّاالكون الذي هو من لوازم الجسم، وأمّا الطمأنينة والاستقرار ونحوهما، فلايتبدّل إلى الاضطراري منه وهو الإيماء حال المشي، كما كان الأمر كذلك في النافلة حال الاختيار في سعة الوقت، على ما يظهر من المحقّق رحمه الله.
ثمّ إنّه رحمه الله ردّ على هذا الأمر بقوله: إنّه يلزم الاقتصار في ترك الأجزاء المطلوب أوّلًا وبالذات بخصوص الكون المبعّد مثل الاستقرار والطمأنينة، لأنّها كون صلاتي دون الركوع والسجود، حيث أنّ تلك الهيئات عارضية يعرض على الكون، فالمبعّد هو الكون لا ما يعرضه أحياناً، فمعه لا مجال لترك الركوع بالاكتفاء بالإيماء، إذ لا اضطرار إلى تركه أصلًا حتّى ينزّل إلى بدله الاضطراري، وهكذا السجدة فإنّه وإن كانت لها خصوصيّة متعلّقة بذاتها وهي الاعتماد الواجب فيها على الأرض في المواضع السبعة، فيتبدّل إلى بدلها الاضطراري وهو الإيماء، ولكن يمكن أن يُقال بإمكان التنزّل إلى ما لا يوجب الاعتماد، كما قاله صاحب «العروة» حين السجدة على الطين، حيث تحصل الهيئة بلا اعتماد، بل يكفي في