المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
فدلالة الخبرين على المنع بمعنى الحرمة مشكلٌ، خصوصاً في الخبر الثاني الوارد فيه قوله: (هل يصلح) الظاهر في الكراهة.
ومنها: الخبر الآخر الذي رواه عليّ بن جعفر عن أخيه ٧، قال:
«سألته عن إمامٍ كان في الظهر، فقامت امرأته بحياله تُصلّي، وهي تحسب أنّها العصر، هل يفسد ذلك على القوم، وما حال المرأة في صلاتها معهم، وقد كانت صلّت الظهر؟
قال: لا يفسد ذلك على القوم وتُعيد المرأة» [١]
وجه دلالة هذا الخبر أنّه ٧ حكم بإعادة المرأة لصلاتها، وهو ليس إلّا لأجل قيامها بحذاء الرجل.
ولكن قد اجيب عنه: بإمكان حمل الإعادة على الاستحباب لا الوجوب.
لكنّه خلافٌ للظاهر.
كما أنّ حمل وجه الإعادة على اختلاف الفريضتين، كما ذهب إليه بعضهم بعيدٌ، وخلاف لمسلك أكثرهم، وأيضاً حمل وجه البطلان على ظنّ العصر، أو على نيّة الصلاة التي نواها الإمام بعد ظهور أنّها الظهر أيضاً غير مأنوس.
ولكن الذي يخطر بالبال، ويمكن أن يكون وجه الإعادة، هو أنّها أقامت الجماعة ولم تقرأ السورة، والحال أنّها واقفة بحذاء الرجل، وهذا ممّا يفسد صلاتها، ولذلك حكم الإمام ٧ بالإعادة، لا لأجل نفس حدوث المحاذاة، وإن كانت تُصلّي فرادى.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.